نقلا عن جريدة القبس الكويتية الصادرة بتاريخ30-6
كتب هادي درويش:
تزوير في التقارير الطبية.. وقلب للحقائق.. ومظلوم يتحول بقدرة قادر إلى معتد.. وضارب يصبح مضروبا.. وقادة للعمل الطلابي يتحولون إلى مهاوشجية ويشوهون بتصرفاتهم الطائشة صورة الحركة الطلابية.
هذه التوصيفات تنطبق تماما على ما حدث أخيرا في الصرح الأكاديمي، الذي يفترض انه صرح للعلم، ويضم الصفوة سواء من الطلبة أو الأساتذة.. والسبب، بحسب المراقبين للشأن الأكاديمي، تحول اتحاد الطلبة بقيادة القائمة الائتلافية، التي لا ترى الا صوتها ولا تؤمن بحرية الصحافة والتعبير، الأمر الذي آل إلى الاعتداء على الزميل مساعد الوردان أثناء تأديته واجبه الصحفي.
لكن المحير في الأمر لدى مناقشة تداعيات ما حدث ان يدعي قيادي الائتلافية ‘أ. ص’ اعتداء الوردان عليه، ويأتي بتقرير طبي مزيف، والأدهى والأمر ان النيابة اقتنعت بهذه الكذبة وعلى الفور اخلت سبيل الصحافي المعتدى عليه بكفالة 200 دينار رغم انه هو ‘المطقوق’، بل وكادت عينه تضيع حسب التقرير الطبي الحقيقي!
تقرير مزيف
السؤال الذي يطرح نفسه: كيف اعتمدت النيابة تقريرا طبيا ‘مفبركا’؟ ولماذا لا توجد آلية وضوابط للتحري عن الجناة والمعتدين الحقيقيين في مثل هذه الحالات؟
لماذا لم تحل النيابة الزميل الوردان الى الطب الشرعي ومعه قيادي الائتلافية ‘أ. ص.’ ليتم التحقق أولا من الجاني ومن الضحية؟ ومن المعتدي ومن المعتدى عليه؟!
الوقائع كانت واضحة.. واحداث العنف سبقت يوم الاعتداء على الزميل الوردان.. فسبب الهوشة واضح للجميع ونشرته الصحف المحلية كافة.. وهو تشاجر ‘أ. ص.’ مع عضو من قائمة أخرى وهي القائمة التي اعتدي على قيادييها أيضا من قبل بلطجية الائتلافية!
السؤال الآخر والأهم في هذه القضية: من سيعطي للزميل الوردان حقه؟ من سينصفه، لا سيما ان الهواجس تتزايد من عدم مثول ‘أ. ص.’ أمام لجنة النظام الأكاديمي في التحقيق المقرر اجراؤه اليوم.
الوردان مصاب في عينه اثر الاعتداء عليه.. اصابة بالغة، وقد خضع لكشف الطب الشرعي منذ ثلاثة أيام وهو بانتظار النتيجة، و’أ. ص.’ أدعى ان ذراعه مكسور.. وانطلت حيلته على النيابة والجهات المختصة باصطحابه تقريرا طبيا مزورا.. ويجب معاقبة الطبيب الذي منحه اياه.. لتخليه عن ضميره المهني.
هوشات
رغم سخونة الأجواء الأخيرة التي صاحبت الهوشات في صالة التسجيل، التي وصلت الى حد الاعتداء على محرر ‘القبس’ الزميل مساعد الوردان، فإنه لا بد من عرض الأسباب التي أدت الى الوصول الى هذه النتيجة المأساوية وتفاقم العنف الجامعي، بالاضافة الى وجود جهات ساعدت على تمكن الاتحاد ممثلا في القائمة ‘الائتلافية’ بأن يفعل ما يريد من دون حسيب أو رقيب.
الإدارة الجامعية السابقة
الحقيقة ان الاحداث الأخيرة ‘الهوشات’ والاعتداء بالضرب ليست احداثا وليدة اللحظة، وانما سيناريو يتكرر منذ أربع سنوات، والسبب وراء هذا التكرار هو ان الإدارة الجامعية السابقة لم تكن حازمة أو كاشفة لهذه الوقائع، بل الأدهى من ذلك انها تسترت على الاتحاد ‘الائتلافية’، وتركت له ‘الخيط والمخيط’ في صالة التسجيل.
الإدارة الجامعية السابقة كانت أسيرة الإخوان المسلمين، وكانوا ـ أي الإخوان ـ يفعلون ما يريدون داخل أسوار الجامعة حتى ان المراقبين للشأن الجامعي يتساءلون : من هو مدير الجامعة الحقيقي.. المدير المسؤول؟
إدارة الأمن والسلامة
إدارة الأمن والسلامة هي السبب الرئيسي لكل هذه ا



























قصيدة معبرة وجميلة جدا كلماتها تعبر عن الواقع الذي نعيشة 


